العلامة المجلسي
363
بحار الأنوار
40 - الكافي : بإسناده عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : من ادعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيب ( 1 ) . " ج 1 ص 373 " 41 - تفسير العياشي : عن جابر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله " قال : فقال : هم أولياء فلان وفلان وفلان ، اتخذوهم أئمة دون الامام الذي جعله الله للناس إماما فلذلك قال الله تبارك وتعالى " ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا " إلى قوله : " وما هم بخارجين من النار " قال : ثم قال أبو جعفر عليه السلام : هم والله يا جابر أئمة الظلم وأتباعهم . تذييل : اعلم أن الذي يقتضيه الجمع بين الآيات والاخبار أن الكافر المنكر لضروري من ضروريات دين الاسلام مخلد في النار ، لا يخفف عنه العذاب إلا المستضعف الناقص في عقله أو الذي لم يتم عليه الحجة ولم يقصر في الفحص والنظر ، فإنه يحتمل أن يكون من المرجون لأمر الله كما سيأتي تحقيقه في كتاب الايمان والكفر ، وأما غير الشيعة الإمامية من المخالفين وسائر فرق الشيعة ممن لم ينكر شيئا من ضروريات دين الاسلام فهم فرقتان : إحداهما المتعصبون المعاندون منهم ممن قد تمت عليهم الحجة فهم في النار خالدون ، والأخرى المستضعفون منهم وهم الضعفاء العقول مثل النساء العاجزات والبله وأمثالهم ومن لم يتم عليه الحجة ممن يموت في زمان الفترة ، أو كان في موضع لم يأت إليه خبر الحجة فهم المرجون لا الله ، إما يعذبهم وإما يتوب عليهم ، فيرجى لهم النجاة من النار ، وأما أصحاب الكبائر من الامامية فلا خلاف بين الامامية في أنهم لا يخلدون في النار ، وأما أنهم هل يدخلون النار أم لا ؟ فالاخبار مختلفة فيهم اختلافا كثيرا ، ومقتضى الجمع بينها أنه يحتمل دخولهم النار وأنهم غير داخلين في الاخبار التي وردت أن الشيعة والمؤمن لا يدخل النار ، لأنه قد ورد في أخبار أخر أن الشيعة من شايع عليا في أعماله ، وأن الايمان مركب من القول والعمل ، لكن الأخبار الكثيرة دلت على أن الشفاعة تلحقهم
--> ( 1 ) في المصدر : نصيبا ، وهو الأرفق . م